Pict_2_big

HMO بتركيبة غذاء الأطفال – انطلاقة في مجال الأبحاث

بعد حوالي عقدين من الأبحاث العلميّة الرائدة من قبل شركة أبوت، بشرى الوقاية المناعيّة – HMO للأطفال الذين يتغذّون على تركيبة غذاء الأطفال تصل إلى البلاد.

עלה

حليب الأم هو الغذاء الأفضل للطفل، والذي يزوّد الطفل بمركّبات إضافيّة وفريدة من نوعها، عدا المكوّنات الغذائيّة؛ لهذا السبب قام منتجو تركيبة غذاء الأطفال، على مرّ السنين، بإضافة مكوّنات مختلفة إلى تركيبة غذاء الأطفال، مثل النيوكليوتيدات، الأحماض الدهنيّة AA و DHA، اللوتين وغيرها، لهدف إعطاء الأطفال الغذاء الأقرب، قدر المستطاع، إلى حليب الأم.

بعد عقدين من الأبحاث التي أجرتها أبوت، الشركة المصنّعة لسيميلاك، تمّ الإعلان عن بشرى جديدة في مجال تغذية الأطفال، عن مركّبات الـ (HMO (Human Milk Oligosaccharides المركّب الثالث من حيث الكميّة المتواجد في حليب الأم، بعد اللاكتوز والدهون (باستثناء الماء). HMO عبارة عن جزيئات مركّبة ذات وظيفة تنظيم بيولوجيّة فريدة؛ لا يتم تحليلها من قبل إنزيمات الجهاز الهضمي وتساهم في النمو الطبيعي للميكروفلورا في الأمعاء (مجموعة البكتيريا التي تتواجد في الأمعاء وتساعد على تحليل المواد الغذائيّة). تشير الأدلة التي تمّ استنتاجها جرّاء عقدين من الزمن في الأبحاث إلى أنّ الـ HMO يلعب دورًا فعّالًا في تنشيط جهاز المناعة لدى الأطفال وللحد من العدوى. من بين 20 مركّبًا أساسيًّا للـ HMO تقريبًا، فإنّ t(2'-fucosyllactose)tt2'-FLt هو الـ HMO الأكثر شيوعًا في حليب الأم. تمّت دراسة t2'-FLt على نطاق واسع في السنوات الأخيرة، وتشير الدراسات الجديدة إلى أنّ الـ HMO ذات فعاليّة بيولوجيّة متشعّبة جدًا. الآن، وبعد هذه الانطلاقة في مجال الأبحاث، يتمّ لأوّل مرة إضافة HMO إلى تركيبة غذاء الأطفال، وبالتالي إلى تقليل الفجوة في الوقاية المناعيّة بين الأطفال الذين يتغذّون على حليب الأم والأطفال الذين يتغذّون على تركيبة غذاء الأطفال.

حتى الآن ظهرت في الدول المتقدّمة، فجوات صحيّة كبيرة بين الأطفال الذين تلقّوا تغذيةً تعتمد على تركيبة غذاء الأطفال مقارنةً بالأطفال الرضّع الذين تلقّوا تغذيةً تعتمد على حليب الأم. حيث كان الأطفال الرضّع الذين تغذّوا على حليب الأم أقلّ عرضةً للإصابة بالأمراض والعدوى. يزداد خطر الإصابة بالأمراض والعدوى في السنة الأولى من عمر الطفل الذي يتغذّى على تركيبة غذاء الأطفال، لسبب نقص مركّبات المناعة الضروريّة المتواجدة في حليب الأم، ومن بينها مركّب الـ HMO أيضًا، والذي يمنع التصاق (attachment) مسبّبات الأمراض إلى الغشاء المخاطي المعوي، وبذلك تحدّ من الإصابة بالأمراض المُعدية.

هناك فجوة بين مناعة الطفل الرضيع الذي يتغذّى على حليب الأم والطفل الذي يتغذّى على تركيبة غذاء الأطفال بدون الـ HMO

Image4_586-438

درست الأبحاث الأخيرة فوائد إضافة الـ HMO إلى تركيبة غذاء الأطفال، ووجد أنّه في تركيبة غذاء الأطفال التي تحتوي على HMO، تقلّصت الفجوة "المناعيّة" بين جهاز المناعة لدى الأطفال الذين يتغذّون على تركيبة غذاء الأطفال والأطفال الرضّع الذين يتغذّون على حليب الأم.

تركيبة غذاء الأطفال مع HMO تحدّ من ظهور مؤشّرات الالتهاب، مشابهةً للأطفال الرضّع

Image5_586-438

درس Goehring وباحثون آخرون ضمن بحث أجروه عام 2016، تأثير إضافة t2'-FLt إلى تركيبة غذاء الأطفال على المؤشرات الحيويّة للوقاية المناعيّة في أوساط الأطفال الأصحّاء الذي يتغذّون على تركيبة غذاء الأطفال مقارنةً بالأطفال الرضّع الذين يتغذّون على حليب الأم. إن البحث الذي أجروه هو بحث سريريّ، قيد المراقبة، عشوائي، مزدوج التعمية (دراسة تكون معلومات الاختبار فيها - والتي يمكنها أن تسبب انحيازًا ما في نتائج الاختبار - متكتمًا عليها ومخفية عن القائم بالفحص والخاضع له)، فحصوا وجود 10 سيتوكينات لها تأثيرات سريريّة كبيرة. ووجد الباحثون أنّ الأطفال الذين تغذّوا على تركيبة غذاء الأطفال التي تحتوي على t2'-FLt كانت لديهم ردّة فعل مناعيّة مشابهة لتلك الموجودة عند الأطفال الرضّع الذين يتغذّون على حليب الأم، والتي تمّ التعبير عنها عن طريق ضبط وتعديل مستويات السيتوكينات في الدم.

في مقال صدر بشهر تمّوز/يوليو من عام 2017، تمّ نشر دراسة تحليليّة post hock تناولت تقارير من الأهل عن الإصابة بأمراض جهاز التنفّس. وقد قارنت الدراسة بين الأطفال الذين تغذّوا على تركيبة غذاء أطفال بإضافة الـ HMO والأطفال الذين تغذّوا على تركيبة غذاء أطفال بدون الـ HMO (طفل من كل فئة؛ مدّة الدراسة 4 أشهر). وقد بلّغ أهل الأطفال الذين تغذّوا على تركيبة غذاء أطفال بإضافة الـ HMO عن انخفاض بقيمة 52% من الإصابة بالأمراض (العدوى) وانخفاض بنسبة 66% من الإصابة بأمراض الجهاز التنفّسي (التهاب الشعب الهوائية – Bronchitis، التهاب القصيبات – Bronchiolitis، التهاب القصبات الهوائيّة /الرئتين – Bronchopneumonia، الالتهاب الرئوي – Pneumonia، نزلة البرد/الزكام – Nasopharyngitis والتهاب الجيوب الأنفيّة – Sinusitis)، مقارنةً مع تقارير لأهل أطفال تغذّوا على تركيبة غذاء أطفال بدون الـ HMO.

Image6_586-438

خلاصة الأمر، ظهرت حتى الآن فجوة كبيرة بين الأطفال الذين يتغذّون على حليب الأم والأطفال الذين يتغذّون على تركيبة غذاء الأطفال، والتي برزت أساسًا بخطر الإصابة بالأمراض عامّةً وأمراض جهاز التنفّس خاصّةً. الوقاية المناعيّة في حليب الأم ترتكز بشكل كبير على مركّب الـ HMO المتواجد في حليب الأم، والذي يساهم في الحماية من مختلف مسبّبات الأمراض. بفضل الانطلاقة في مجال الأبحاث، لأوّل مرّة تمكّن العلماء من إضافة الـ HMO إلى تركيبة غذاء الأطفال أشبه بالمركّب المتواجد في حليب الأم. وجد الباحثون الذين فحصوا أطفالًا تغذّوا على تركيبة غذاء أطفال بإضافة HMO من نوع t2'-FLt بأنّ مستويات السيتوكينات الإلتهابية في الدم مماثلة لتلك التي في دم الأطفال الرضّع الذين يتغذّون على حليب الأم، مع انخفاض ملحوظ بخطر الإصابة بالأمراض الشائعة وأمراض جهاز التنفّس، مقارنةً مع الأطفال الذين يتغذّون على تركيبة غذاء الأطفال بدون إضافة الـ HMO. وهكذا فإنّ الفجوة المناعيّة القائمة بين حليب الأم وتركيبة غذاء الأطفال آخذة بالتقلّص.

المراجع:

  1. Stuebe A. Rev Obstet Gynecol 2009;2(4):222-231.
  2. Howie PH et al. BMJ. 1990;300:11-16.
  3. Bode L.Glycobiology.2012;22(9):1147-1162.
  4. Goehring KC et al. J Nutr.2016;146(12):2559-2566.
  5. Marriage BJ et al. J Pediatr Gastroenterol Nutr.2015;61(6):649-658.
  6. Data on file AL06 Abbott Nutrition 2017.
  7. Data on file AL19 Abbott Nutrition 2017.
  8. Jantscher-Krenn E et al. Minerva Pediatr. 2012;64:83-99