גלריית וידאו תזונת תינוקות

حليب الأم، سيميلاك والعلم الرابط بينهما: البحث الذي غيّر كل شيء

بعد 100 عام تقريبًا من البحث والتطوير المستمر، جاءت الثورة العلميّة التي غيّرت عالم تركيبة غذاء الأطفال. كيف ابتكر علماؤنا "سيميلاك غولد"؟ إليكم كافة الأجوبة

עלה

من الصعب استيعاب ذلك، اليوم، فحتى قبل مِائة عام – لم تكن هناك أيّة تركيبة من تركيبات غذاء الأطفال في العالم. ولم يبقَ إلّا الأطفال الذين تغذّوا على الرضاعة الطبيعيّة على حليب الأم. حدث التطوّر والانطلاقة في بداية عشرينيّات القرن الماضي، عندما أقرّ أحد المستشفيات في مدينة بوسطن (الولايات الأمريكيّة المتحدة)، بضرورة تغذية الأطفال الذين يجدون صعوبة في الرضاعة لإنقاذ حياتهم - وهكذا بدأ المستشفى بالبحث عن المركّب الأصحّ والأكثر ملاءمة لتغذية الأطفال الرضّع، حديثي الولادة.

تمّ تطوير نحو 200 تركيبة مختلفة لصيغة تركيبات غذاء الأطفال في المستشفى ذاته، مع مركّبات وتركيزات مختلفة، ضمن متابعة ومراقبة مؤشرات نمو الأطفال الذين كانوا يتغذّون على هذه التركيبات. بعد فترة وجيزة، كان من الواضح أنّ صيغ تركيبات غذاء الأطفال التي تمّ تطويرها ليست متشابهة – وأن تركيبة الغذاء وتركيزها يؤثّران بشكل كبير على نمو وتطوّر الطفل. في نهاية المطاف، تمّ اختيار تركيبة غذاء الأطفال التي أعطت نتائج نمو مشابهة للطفل الرضيع الذي يتغذّى بالرضاعة الطبيعيّة على حليب الأم، وكان اسم هذه التركيبة Similar to Lactation أو باختصار Similac.

بدأت شركة أبوت بإنتاج تركيبة غذاء الأطفال هذه في أنحاء مختلفة من الولايات الأمريكيّة المتحدة، ومنذ تلك اللحظة وحتى اليوم، وبعد مرور نحو 90 عامًا، تستمر الشركة بالريادة وباتّباع القيم ذاتها: إجراء أكثر الأبحاث والدراسات المتقدّمة، لإنتاج تركيبة غذاء الأطفال الأقرب إلى حليب الأم، لهدف الوصول إلى نموّ وتطوّر أطفال مشابهة لنمو وتطوّر الأطفال الذين يتغذّون على الرضاعة الطبيعيّة.

على مرّ السنوات، أعطت "سيميلاك" أسماء مختلفة للمراحل التي توصّلت إليها خلال التطوير. فقد استندت الصيغة الأولى لتركيبة غذاء الأطفال إلى "نموذج تركيبة حليب الأم"؛ حيث تمّت ملاءمة مركّباتها وكميّاتها لتلك المتواجدة في حليب الأم. إلّا أنّه مع مرور الوقت، أظهرت الدراسات أن امتصاص المركّبات الضروريّة من حليب الأم يختلف عن امتصاصها من تركيبة غذاء الأطفال. وهكذا، على سبيل المثال، من أجل ضمان امتصاص كميّة حديد مماثلة لتلك التي يمتّصها الطفل من حليب الأم، يجب أن يكون تركيز الحديد في تركيبة غذاء الأطفال أعلى بكثير من تركيزه في حليب الأم؛ وفي أعقاب ذلك تمّ إنتاج صيغة لتركيبة غذاء الأطفال تضمن امتصاص أجدى للمركّبات إلى الدم. وهكذا، تم تطوير نموذج أكثر تقدّمًا يسمى بـ "النموذج البيوكيميائي للطفل".

وفي وقت لاحق، تم تطوير "نموذج النتائج الطبيّة"، حيث تمّ تطوير صيغة تركيبة ترتبط بالنموّ الذهني، وتطوّر جهاز المناعة، وتطوّر عظام الهيكل العظمي وجهاز الهضم. كان من المتوقّع أن يكون هذا النموذج المطوّر هو الأكثر دقّة والأقرب إلى حليب الأم، الذي يمكن الوصول إليه. إلى أن أتت ثورة إضافيّة، والتي نحتفل في هذه الأيّام بالذات بنتائج اكتشافها وتطويرها.

نغيّر الصورة مع الـ HMO

بعد سنوات من البحث، يمكننا الكشف أخيرًا عن أحدث اكتشاف توصّل إليه علماء سيميلاك: القدرة على إنتاج تركيبة غذاء أطفال تحتوي على مركّب خاص، تواجد حتى اليوم في حليب الأم فقط – Human Milk Oligosaccharides وباختصار – HMO.

HMO هو مركّب بارابيوتي يستخدم كأساس لنمو الجراثيم المفيدة في الجهاز الهضمي. هنالك أكثر من 100 نوع من أنواع الـ HMO، وأكثر هذه الأنواع شيوعًا هو t(2'-fucosyllactose)tوباختصار t(2'-FL)t. اكتشف العلماء هذا المركّب في حليب الأم منذ نحو 15 عامًا، ومنذ ذلك الحين عملوا على تحديد خصائصه وتأثيراته على الطفل الرضيع. تمّ اكتشاف الـ HMO كمركّب ثالث في حليب الأم** من حيث الكميّة، حيث يملك قدرة على تحسين وظيفة الجهاز الهضمي وجهاز المناعة لدى الطفل، وتقليص الفجوة القائمة بين جهاز مناعة الأطفال الرضّع الذين يتغذّون على حليب الأم والأطفال الذين يتغذّون على تركيبة غذاء الأطفال. يساهم في نمو جراثيم الهضم التي تستخدم كبروبيوتيك، لتحسين وظيفة الجهاز الهضمي، كما يساهم في تحسين عمل جهاز المناعة لدى الطفل. وقد أظهرت الدراسات والأبحاث أنّه قد يكون هناك تأثير إيجابيّ لمركّبات HMO في الحد من عدوى التلوّثات، الإلتهابات والحد من معيقات نمو وتطوّر الدماغ.

إنّ كافّة هذه المعطيات معًا، أعطت صورةً واضحة عن المهمّة القادمة: تركيبة غذاء أطفال تحتوي على HMO. قام علماء سيميلاك بتجنيد كلّ جهودهم لإيجاد طريقة لإنتاج المركّب، ودمجه في تركيبة غذاء الأطفال من صنع يد الإنسان، والاهتمام بأن يكون امتصاصه في جسم الطفل بطريقة تقرّبه قدر الإمكان إلى الرضيع الذي يتغذّى على حليب الأم.

بعد عقدين من البحث الرائد – استطعنا في سيميلاك بالإعلان عن بشرى التغذية المناعيّة والوصول إلى مستوى جديد في عالم تغذية الأطفال الرضّع. أمامنا اليوم منتج لتركيبة غذاء الأطفال يحتوي على HMO المشابه بتركيبته لحليب الأم، ويدعى: "سيميلاك غولد". إلّا أنّ البحث لم يتوقّف، واستمرّ للتحقّق من المقارنة بين الرضاعة الطبيعيّة والرضّع الذين يتغذّون على تركيبة غذاء الأطفال "سيميلاك غولد". وقد وجد أنّ مستوى بروتينات الالتهاب لدى الأطفال الرضع الذين يتغذّون على سيميلاك غولد، مع مركّب الـ HMO انخفض إلى مستوى مماثل للمستوى الموجود لدى الأطفال الذين يتغذّون على الرضاعة الطبيعيّة، وبرز ذلك من خلال ردّة الفعل المناعيّة المشابهة للأطفال الذين يتغذّون على الرضاعة الطبيعيّة. عند جرد النتائج، تبيّن أنّه تمّ فعلًا تقليص الفجوة بين عمل جهاز المناعة لدى الأطفال الرضّع الذين يتغذّون على حليب الأم والأطفال الذين يتغذّون على تركيبة غذاء الأطفال، بشكل ملحوظ.

ماذا ينتظرنا بعد من علماء سيميلاك؟ يمكننا تخمين ذلك فقط، فإنّ تطوّر العلم يفاجئنا كل مرّة من جديد. مؤكّد بأنّ الحركة مستمرّة. طاقم الباحثين في سيميلاك لا يركد بتاتًا ويستمرّ في وضعنا بالمقدّمة أيضًا، مع نتائج مذهلة في كل يوم.

* المركّب في تركيبة غذاء الأطفال لا يتم إنتاجه من حليب الأم

** بدون مركّب الماء